14 نصيحة لمدراء ومسؤولي الشبكات الاجتماعية

انتشرت الشبكات الاجتماعية في كل مكان وأصبح لها صدى كبير جدا واضطرت معها كل شركة أو مشروع لإنشاء حسابات لها على هذه الشبكات كي تصل لجمهورها بالوسيلة والأسلوب المفضل لديهم، مع هذا الانتشار ظهرت أعمال جديدة وحاجة لأشخاص متفرغين لمتابعة هذه الشبكات وخاصة في الشركات.
سواء كنت مديرا أو مختصا للشبكات الاجتماعية أو حتى كنت صاحب المشروع وتعمل بنفسك على إدارة شبكات مشروعك فلا بد عليك أن تقوم بهذا العمل باحترافية كافية كي تحصل على فائدة من ذلك وحتى لاتكون إدارة هذه الشبكات مجرد عبء على مشروعك أو ربما قد تسبب الضرر له.

سأحاول قدر الإمكان في هذه المقالة أن أقدم نصائح مفيدة من خلال تجربتي ومراقبتي مبتعدا قدر الإمكان عن النصائح المنتشرة والبسيطة.

mac-459196_1281

1- حدد الفئة المستهدفة:

حتى تعرف كيف تخاطب الجمهور عليك معرفة نوعية وفئة المستخدمين المتابعين للحساب الاجتماعي الذي تديره.
متوسط أعمارهم، وتعليمهم وثقافتهم وكذلك اهتماماتهم وقبل ذلك هدفهم من متابعة هذا الحساب الذي تديره.
أيضا يجب أن تعرف هل هم مستخدمون مبتدئون تعرفوا الآن على المنتج وتريد تعليمهم وشرح المنتج لهم، هل هم مستخدمون محترفون ولديهم خبرة بالمنتج وينتظرون معلومات معمقة أو تفاصيل أخرى، أم هم مزيج من هذا وذاك؟..

2-  حدد هدفا واضحا ورؤية محددة وابتعد عن العشوائية:

وجود هدف معين تسعى له من خلال الشبكات الاجتماعية أمر مهم جدا، هذا الهدف عليك وضعه بالتعاون مع مدراء التسويق والمنتج في الشركة التي تعمل بها.

مثلا هل تريد:
زيادة في المبيعات لمنتج معين؟
حل مشكلة معينة يواجهها المستخدمون في هذا المنتج؟
هل تريد زيادة رضى المستخدمين عن المنتج والشركة؟
إيصال فكرة معينة أو تغيير فكرة ذهنية خاطئة لدى المستخدمين عن المنتج؟
أن يعرف المستخدمون حقوقهم وواجبتهم في الموقع الذي تعمل به؟
أم تريد تعليم المستخدمين المبتدئين كيفية عمل المنتج أو البرنامج؟

أما أن تنشر كل يوم ما يخطر على بالك أو ما تجده في طريقك فمرة تخبر المستخدمين عن المنتج وكأنك تنشر رسالة لأشخاص لم يسمعوا به من قبل ومرة تنشر بوستات لأشخاص محترفين ومرة لمبتدئين دون أي وجهة محددة فهذا أمر لن تحصل من خلاله على أي نتيجة مجدية مطلقا.

3- احذر وهم التقارير والأرقام:

البعض يعتمد على التقارير التي تعطيها الشبكات الاجتماعية مثل فيس بوك والتي توضح التفاعل الأسبوعي ومقارنته بالأسبوع السابق، هذه التقارير جيدة للاستئناس بها فقط وليس للاعتماد عليها، فماذا يعني أن التفاعل زاد بنسبة 3% أو الاعجابات زادت 5% وأنت لم تحقق أي هدف من هذه المنشورات وهذه الزيادة، وماذا يعني أن المنشور وصل إلى ألف شخص ولكن 10 منهم فقط نقروا على الرابط فيه؟

مثلا عندما تكتب منشورا فيه كلام أو شرح وصور ورابط مهم تريد من المستخدمين زيارته، فليس العدد الذي وصله المنشور ولا الإعجابات هي المهمة، ولا حتى عدد التعليقات، بل عدد من نقر وقرأ الرابط هو الأهم هنا.

اعتمد على مراقبة عملك بنفسك واطلب من مديرك مساعدتك في تقييم العمل ثم يمكنك إلقاء نظرة على هذه التقارير التلقائية.

 4- تعرف على المنتج أو المشروع أكثر من المدير أو المؤسس:

قبل أن تبدأ عملك في الشبكات الاجتماعية يجب عليك أن تدرس المنتج أو المشروع بشكل كامل، أن تقرأ كل صفحة في الموقع وتجرب كل تفصيل فيه بعمق، إذا كان متجرا الكترونيا يجب عليك أن تجرب الشراء والبيع وتتعرف كل المشاكل التي تواجه المستخدم أثناء عمله.
حاول أن تبحث في وثائق الشركة أو المشروع الداخلية وتقرأ كل ما وقعت عليه عينك وتحفظه جيدا بحيث تعرف الإجابة مسبقا عن كل سؤال ستواجهه وبشكل مماثل لإجابة مدير هذا المنتج.
هذه المعرفة الواسعة ستساعدك كثيرا على اختيار وصياغة المنشورات المناسبة والمفيدة للمشروع.
ولاتنس أن تقوم بعملية المراجعة هذه بشكل دوري لتتعرف على كل تحديث أو مشكلة تحدث ولتعرف كيفية التعامل معها.

5- كن دقيقا في إجاباتك:

من خلال النقطة السابقة يجب أن تكون قد وصلت لمعرفة وخبرة ممتازة لكن مع هذا، لاتتسرع في الرد على المشكلات واقرأ النص جيدا وفكر فيه وتأكد من مشكلة المستخدم واستشر موظفا في قسم آخر إن احتاج الأمر، ومن ثم قم بالرد عليه بشكل دقيق ومفصل بحيث لايحتاج أن يسألك مرة أخرى حول إجابتك أو حول سؤاله الأول.

6- فكر بطريقة مختلفة:

حاول الربط بين المنتج أو المشروع وبين منتجات ومشاريع أخرى وتوضيح الفائدة التي لم تخطر في بال أحد، وحاول دوما الاستفادة من المشاريع الأخرى وابتكار طرق وأساليب جديدة للنشر ولاتعتمد على الأساليب نفسها دائما لأن عقل المستخدم سيعتاد عليها بعد فترة وبالتالي سيتجاوزها مباشرة دون أن يقرأها حتى.
انظر مثلا كيف تم الربط بين مشروع أسناد لبيع المنتجات الرقمية وموقع رواق للتعليم المفتوح في هذا المنشور:

canva1s

7- ابحث عن المحتوى بنفسك:

إحدى أهم وأصعب الأمور لمن يعمل في الشبكات الاجتماعية هو البحث وإيجاد وابتكار المحتوى المناسب والإبداعي، لذلك عملية البحث هذه من أساس عملك في الشبكات الاجتماعية ويجب القيام بها يوميا.
ابحث في المواقع والمشاريع المشابهة عربيا وبلغات أخرى، وشاهد تجاربهم وطريقة عملهم، اقرأ في مدونات مختصة وشاهد فيديوهات قريبة من اختصاص مشروعك واقرأ وشارك في النقاشات في مواقع مثل Arabia.io و Quora وغيرها.

8- الدعم الفني:

إذا كان المشروع يوفر دعما فنيا فهذا يعني أنه سيوفره كذلك في الشبكات الاجتماعية لذلك تذكر:
أن المستخدم طرق بابك فلا تطرده وخاصة في الأسئلة والاستفسارات العامة، ولا تحوله لمكان آخر إلا إن كان فعلا يحتاج لذلك.
وإن احتاج الأمر فقم أنت بالسؤال ضمن الشركة وأرسل له الإجابة وهذا يختلف حسب المشروع أو المنتج.
لاتحول المستخدم لصفحة الاتصال أو لتذاكر الدعم الفني إلا إن كانت المشكلة معقدة كأن تحتاج معلومات سرية لايمكن الإفصاح عنها بشكل علني أو إذا كانت تحتاج معلومات من لوحة التحكم وأنت لاتطلع عليها.

9- كن صريحا:

في حال كانت المشكلة من منتجك أو شركتك اعتذر من المستخدم وحاول أن تحل مشكلته وترضيه، وتجنب التهرب من الأمر أو محاولة جعله سبب المشكلة، فالصراحة مفيدة جدا في إضفاء الثقة على الشركة أو المنتج الذي تديره.

10- لاتقلل من النشر ولاتنشر كثيرا:

لا تنشر مثل السبام عشرات التغريدات والمنشورات يوما وكل ساعة فهنالك بعض المستخدمين الذين يتابعون حسابك دائما سيزعجهم ويؤذيهم هذا الأمر بل قد يتوقفون مباشرة عن متابعة الحساب.
بنفس الوقت لاتقلل جدا من النشر بحيث تنشر منشورا في اليوم أو كل عدة أيام وبذلك قد لايصل هذا المنشور لأحد من المستخدمين وقد ينسون الحساب والمنتج بعد أيام ويرون أن متابعة الحساب ليست مفيدة.

11- كن مستعدا لأي ظرف طارئ:

دائما حاول جدولة منشورات معينة لوقت الطوارئ، قد ينقطع الانترنت لديك فجأة أو قد يحدث أي أمر يمنعك من الدخول للعمل، عندها سيكون هنالك مايكفي للنشر عدة أيام ريثما تعود ويمكنك أن تجدولهم لفترة بعيدة أو تضعهم في ملف معين وترسله لأحد زملائك في العمل لينشره بنفسه عند غيابك.
أما في الحالات التي تعرف فيها أنك ستغيب لسفر أو غيرها يمكنك هنا أن تجدول المنشورات بوقتها الصحيح وطوال فترة غيابك وبذلك لن يتأثر النشر مطلقا ولن تحدث أي مشاكل في عملك، ولاتنس أن تبلغ أحدا ليتابع التعليقات في هذه الفترة بدلا منك.

12- اختر الوقت المناسب للنشر:

هذا الأمر يختلف حسب الفئة التي تتوجه لها، فإن كانت فئة طلاب المدارس فمن غير المنطقي أن ترسل منشورات في العاشرة صباحا الوقت الذي يكون فيه أغلبة الطلبة في المدارس.
كذلك هذا الأمر يختلف حسب الأيام هل يوجد عطلة أم لا، هل الوقت صيف أم شتاء حيث يختلف وقت النوم والعمل…، أيضا التجارب مفيدة هنا لتعرف الوقت المناسب للمنشورات.
إذا كنت تدير أكثر من حساب لنفس الشركة فعليك أن تراعي جيدا أن المستخدم قد يكون متابعا لكل هذه الحسابات بنفس الوقت وبالتالي نشرك منشورات في جميع الحسابات بنفس التوقيت سيكون مزعجا حتى لو كانت المنشورات مختلفة فكيف لو كانت متماثلة!

13- تعلم لغتك العربية بشكل جيد:

سلامة اللغة العربية أمر مهم جدا أثناء كتابة المنشورات، لذلك احرص على عدم الوقوع في أي خطأ أثناء كتابتك وصياغتك للمنشورات أو أثناء الرد على المستخدم، مع مراعاة استخدامك الصحيح لعلامات الترقيم، علما أن هنالك الكثير من المصادر لذلك في الانترنت والوصول لها يسير جدا.

14- كن ودودا أثناء كلامك وابتعد عن الردود الجاهزة:

حاول عدم استخدام رودود جاهزة أبدا، ولاتنسخ ردك وتلصقه لعدد من المستخدمين، فأنت في شبكة أهم صفحة فيها الاجتماعية لذلك لاتتعامل مع المستخدمين كأنك رجل آلي وقم بالرد على كل منهم بشكل شخصي.
تذكر أنك ستتعامل مع شتى أنواع البشر ولذلك عليك أن تكون صبورا جدا لتتعامل مع المستخدمين وتعلمهم فحاول أن تكون ودودا جدا في كل ردودك وكلامك.
عليك أن تفترض أن هذا الشخص هو أخوك الصغير وأنت تعلمه الكتابة، كم سيكون هذا صعبا عليكما معا! وماذا سيحصل لو أنك تعاملت معه بشكل قاس؟
في حال تعرضت لأي إساءة من أي مستخدم كشتائم سيئة لك وللشركة فأفضل حل هو عدم الرد مطلقا والاكتفاء بحذف التعليق وعدم التفكير فيه أو التأثر نفسيا بسببه.
في حال تعرض المنتج لانتقاد شديد اللجهة دون أي إساءات لفظية، فيجب أن تبحث عن سبب مشكلة المستخدم مع الدعم الفني والإدارة قبل الرد عليه، وبعدها تحاول سؤاله عن مشكلته وحلها بكل ود.

خاتمة:
في النهاية حاول أن تجلس ساعة كل أسبوع تقيم فيها عملك وأداءك ودعك من التقارير التلقائية التي لن تصل أبدا للتعبير عن الحقيقة، راجع منشوراتك وأسلوبك، طريقتك وردودك، الأهداف التي وضعتها والنتيجة التي وصلت لها، فكر من وجهة نظر المستخدم ولاتتوقف عن تطوير عملك ونفسك.
وقبل ذلك كله اسأل نفسك هل تعمل هذا العمل من أجل المال فقط؟ من أجل المرتب ولست مهتما سواء تم العمل أم لا، هل رضي المستخدمون أم لا، هل ركزت هل نشر كل شيء بوقته أم أن المهم أن يرى مديرك أنك تعمل وفقط.

إذا كنت تستمع بالعمل وتحبه فستبدع بالتأكيد مع بعض الجهد.
إذا كنت لاتحب عملك ولا تكرهه فمع الجهد ستقوم بما عليك فعله بشكل جيد.
إذا كنت تكره عملك وتعمل من أجل المرتب فنصيحتي لك اتركه الآن وابحث عن شغفك فقط!

أتمنى أن أكون وفقت في تقديم أفكار ونصائح تفديكم في عملكم.

التعليقات في Hsoub io

 

omar2